علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

238

تخريج الدلالات السمعية

وساق بقية الحديث من قيام الزبرقان بن بدر وإنشاده ومجاوبة حسان له بنحو ما تقدم في أخبار حسان في باب الشاعر . وقال أبو عمر رحمه اللّه تعالى في « الاستيعاب » ( 202 ) : كان على ثابت بن قيس لما قتل يوم اليمامة شهيدا رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ، درع نفيسة ، فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها ، فبينا رجل من المسلمين نائم إذا أتاه ثابت فقال له : إني أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ، ومنزله في أقصى الناس ، وعند خبائه فرس يستنّ في طوله ، وقد كفأ على الدرع برمة ، وفوق البرمة رحل ، فأت خالدا فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يعني أبا بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه ، فقل له : إنّ عليّ من الدّين كذا وكذا ، وفلان من رقيقي عتيق وفلان . فأتى الرجل خالدا فأخبره ، فبعث إلى الدرع فأتى بها ، وحدّث أبا بكر برؤياه ، فأجاز وصيّته وقال : ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس ، رحمه اللّه تعالى . انتهى . فوائد لغوية : الأولى : في « المحكم » ( 1 : 291 ) عدس ، وعدس ففي تميم بضمّ الدال ، وفي سائر العرب : بفتحها . وفي « الصحاح » ( 2 : 944 ) عدس مثل : قثم اسم رجل وهو زرارة بن عدس . الثانية : في « الصحاح » ( 6 : 2323 ) قال أبو زيد : حييت منه أحيا استحييت ، ويقال : استحيت بياء واحدة وأصله استحييت ، ويقال : استحياه واستحيا منه ، بمعنى من الحياء . الثالثة : في « الصحاح » ( 1 : 68 ) كفأت الإناء : كببته ، وأكفأته : أملته ، والإكفاء في الشعر : أن يخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون . وقال الفراء : هو أن يخالف بين حركات الرويّ وهو مثل الإقواء .